السيد هاشم البحراني
94
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
قال : قلت : نعم جعلت فداك . قال : فأعطاني ثلاثين دينارا فقال إشتر خادما كسوميّا « 1 » فاشتراه ، فلمّا أن حج دخل عليه فقال له : كيف رأيت قائدك يا أبا هارون . فقال خيرا ، فأعطاه خمسة وعشرين دينارا فقال له : إشتر له جارية شبانية « 2 » فإن أولادهن قرّة « 3 » ، فاشتريت جارية شبانية فزوّجتها منه فأصبت ثلاث بنات فأهديت واحدة منهن إلى بعض ولد أبي عبد اللّه عليه السلام وأرجو أن يجعل ثوابي منها الجنّة ، وبقيت بنتان ما يسرّني بهن ألوف « 4 » . 6 - الشيخ في « التهذيب » بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن محمّد بن سنان ، عن أبي حنيفة « 5 » السائق قال : مرّ بنا المفضّل وأنا وختني نتشاجر في ميراث فوقف علينا ساعة ، ثم قال : تعالوا إلى المنزل فأتيناه فأصلح بيننا بأربع مأة درهم ، ودفعها إلينا من عنده حتى إستوثق كل واحد منّا من صاحبه ، ثم قال : أما إنّها ليست من مالي ، ولكن أبو عبد اللّه عليه السلام أمرني إذا تنازع الرجلان من أصحابنا في شيء أن اصلح بينهما وأفتديهما من ماله ، فهذا مال أبي عبد اللّه عليه السلام « 6 » .
--> ( 1 ) الكسوم ( بضمّتين ) جمع كسم موضع من بلاد الحبشة . ( 2 ) شبانية والاشبانية بالضم منسوب إلى بلاد المغرب . ( 3 ) أي قرّة العين ، وفي بعض النسخ : « فره » من الفراهة والفارهة . ( 4 ) الكافي ج 5 / 480 ح 4 ، وعنه الوسائل ج 14 / 547 ح 1 . ( 5 ) أبو حنيفة سابق ( سائق ) الحاج ، وثقه النجاشي - رجال النجاشي : 129 - . ( 6 ) التهذيب ج 6 / 312 ح 70 ، الكافي ج 2 / 209 ح 4 وعنهما الوسائل ج 3 / 126 ح 4 وأخرجه في البحار ج 47 / 57 ح 106 عن الكافي .